السيد كمال الحيدري

371

الفتاوى الفقهية

مستحقّاً للغير ، كما لو اشترى سيّارتين صفقة واحدة ، وتعهّد الضامن بالضمان إذا ظهر أنّ السيّارتين مغصوبتان ، ثمّ تبيّن أنّ إحدى السيّارتين مغصوبة دون الأخرى ، وجب على الضامن ضمانها بالخصوص ، وعدم ضمان الثانية ، ثمّ يتخيّر المشتري بين الإمضاء والفسخ ؛ لتبعّض الصفقة . يصحّ ضمان ما يحدثه المشتري في العين المشتراة إذا ظهرت مغصوبةً أو كان البيع باطلًا ، كما لو باعه سيّارة أو أرضاً أو بستاناً ، وطلب المشتري من البائع ضامناً في حال ظهرت العين مغصوبة أو بطل البيع ، ثمّ طلب البائع ضامناً من المشتري في حال تصرّف المشتري بالمبيع بالحفر والقلع والعطل ، صحّ الضمان . إذا طلب شخصٌ من آخر إتلاف ماله وضمانه له ، صحّ ذلك إذا كان فيه مصلحة عند العقلاء لا عبثاً ، كما لو قال له : أعطِ طعامك للفقير وعليَّ ضمانه ، أو قال له : إذبح حيوانك للموكب الحسينيّ وعليَّ ضمانه ، صحّ ذلك . خطاب الضمان المصرفي وهو من المعاملات المالية الشائعة في هذه الأزمنة ، وتقوم عليها أغلب التعاملات التجارية الكبيرة ، وتعاملات البناء والإنشاء ، وتصدير النفط وبناء السدود وغيرها ، وفكرتها الأساسية أن يقوم البنك المركزي أو وزارة المالية أو أية جهة مالية معتبرة بضمان التاجر أو المقاول ، وتزويده بكتاب ضمان يدفعه إلى الجهة التي تطلب العمل من أجل ضمان أداء العمل من قبل المقاول . لذا عرّفوه بأنه : ( ( تعهّد من البنك بقبول دفع مبلغ معيّن لدى الطلب إلى المستفيد في ذلك الخطاب نيابةً عن طالب الضمان عند عدم قيام